ماذا يريد جيل زد (جيل أواخر التسعينيات والألفية الجديدة) من العلامات التجارية؟

كيف يمكن للعلامات التجارية تسويق منتجاتها بفعالية لجيل يمتلك قوة شرائية عالمية تصل إلى 853 مليار دولار أمريكي.
لم يعد هذا الجيل صغيرًا بعد الآن. حيث أنهم الجيل الجديد من المستهلكين الذين يجب أن تهتم بهم العلامات التجارية الكبرى، والأنشطة التجارية المتوسطة والصغيرة، والمسوقون. إذ أنهم جيل يمتلك قوة شرائية إجمالية تقدر بنحو 463 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة وحدها، و853 مليار دولار أمريكي على المستوى العالمي (وهذا يمثل قوة شرائية هائلة!)، ومؤخرًا بدأ أصحاب الأنشطة التجارية والمسوقون التنبه لذلك.

كيف تسوق لجيل زد

ليس المقصود هنا أنكبحاجة للتسويق لهذا الجيل، بل كيف يجب عليك التسويق له. فخلافًا للأجيال التي سبقتهم، فإن هؤلاء المستهلكين هم الجيل الرقمي الذين نشأوا في أوقات متنوعة، حيث أنهم شهدوا جائحة فيروس كورونا التي أدت إلى تعطيل أحداث حياتهم الرئيسية مثل تخرجهم وحصولهم على وظائفهم الأولى. 
يتطلب هذا الجيل تحديث استراتيجية وسائل الإعلام والاتصالات والتي لا تتسم بالأصالة فحسب، بل وذات صلة وثيقة بالحياة التي يعيشونها. ووفقًا لنتائج دراستنا البحثية الأخيرة التي أجريت بالتعاون مع فريق الأبحاث العالمية التابع لمجموعة أومنيكوم الإعلامية، فإن السياق يلعب دورًا مهمًا لهذا الجيل، فضلاً عن كيفية ظهور العلامات التجارية من خلال رسائلها واختياراتها الإعلامية. 
فإذا نجحت العلامات التجارية في تحقيق هذين المفهومين، فستحقق الفوز المحتوم. ولا داعي للقلق فهذا ليس تغييرًا كاملًا للخطة، بل هو تعديل مفيد في عملية التخطيط التي ستساعدك على التأثير بشكل إيجابي على هذا الجيل.
وإذا كان نشاطك التجاري صغيرًا أو متوسط الحجم، فستجد بعض النصائح المفيدة في منشور المدونة هذا - لذا استمر معنا.

استهلاك جيل زد للمحتوى

بالطبع، نعلم جميعًا أن هذا الجيل يستهلك محتوى رقميًا أكثر مما سبقه من الأجيال. وكانت إحدى النتائج الرئيسية الجديدة التي توصلنا إليها من دراستنا الأخيرة وهي ببساطة "لماذا" يحدث ذلك. 
كشف تحليل دوافع التحفيز عن وجود علاقة أكثر تعقيدًا مع المحتوى الرقمي والاجتماعي بالنسبة لهذا الجيل مقارنة بما سبقه من الأجيال. حيث يتحكم استهلاكهم للمحتوى برغبتهم في مواكبة آخر المستجدات، وسعيهم الدائم في الحصول على محتوى يتوافق مع قيمهم ويرفع معنوياتهم وتفاعلهم، في حين كانت دوافع الاجيال السابقة أقل تعقيدًا، مع تركيزهم الشديد على مواكبة الآخرين والأحداث الجارية.

سناب شات يعمل لصالح جيل زد

إذا كان لدي هذا الجيل مثل هذه التوقعات العالية من المحتوى، فهل هم راضون باستخدام أي منصة على الإطلاق؟ الإجابة ببساطة: نعم. وهنا تبرز سناب شات حيث أنها تلبي العواطف التي يسعى إليها هذا الجيل، وتفعل ذلك بشكل منتظم عبر المنصّة في مناطق مختلفة مثل منصَّة اكتشف، والقصص، والكاميرا. 
وتذكر أن هذه المجموعة من الأفراد تلعب دورًا رئيسيًا في هذه الإحصائية الهامة: إذ أن الأشخاص الذين يستخدمون سناب شات يفتحون التطبيق أكثر من 30 مرة يوميًا، ويرسلون أكثر من 4 مليارات رسالة تعرف باسم "Snaps" لأصدقائهم المقربين ولعائلاتهم. 
Emotional payoff: What Snapchatters want to feel vs what the actually feel, in the context of Snapchat Discover, Stories, and Lenses/Filters

يطالب جيل زد بالمزيد من العلامات التجارية والإعلانات

لا يفوت شيء على هؤلاء الشباب! إذ أنهم جيل متمرس في التسويق الرقمي، حيث يشارك الكثير منهم في بناء علامتهم التجارية الشخصية عبر الإنترنت. ويقول نحو ثلثي جيل زد أنهم أكثر ولاءً للشركات التي تتحدث عن القضايا الاجتماعية، والتي تنشر المعلومات، أو تعرض إعلانات تتعلق بالتغيير الاجتماعي.¹
ويهتم هذا الجيل أيضًا بالعديد من القضايا، وتتجلى هذه الاهتمامات في جميع الأسواق التي درسناها. 
ويتوقع هذا الجيل من العلامات التجارية أن تكون رائدةً في تحقيق التغيير الاجتماعي بالإضافة إلى بحثهم عن ممارسات عمل عادلة وشاملة ومستدامة. وهناك العديد من الطرق التي يمكن للعلامات التجارية من خلالها إنشاء محتوى مؤثر اجتماعيًا يركز على كيفية التعامل مع الأفراد والبيئة والمنتجات. كما أظهر التنوع أنه عامل مهم في التأثير الاجتماعي لهذا الجيل - سواءً فيما يتعلق بالقيم أو الملكية.
وهذه فرصة يمكن للأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة أن تستغلها. إذ يمكنهم النظر في الطرق التي تتقاطع بها منتجاتهم وخدماتهم مع قيم هذا الجيل مع تسليط الضوء على تلك الرسائل في محتوى ملفهم التعريفي العام، فضلاً عن إعلاناتهم. وبفضل قدرات الاستهداف التي توفرها سناب شات، يمكن للأنشطة التجارية استهداف هذا الجيل عند إنشاء شرائح جمهور لإعلاناتهم.
What values are likely to drive purchases, and which brands Gen Z favors

التواصل مع جيل زد

الوصول إلى جيل زد شيء، ولكن التواصل والمشاركة معه بفعالية؟ شيء مختلف تمامًا. 
يمكن لأي علامة تجارية أو مسوِّق الانضمام إلى أي تطبيق والبدء في استهداف هذا الجيل. ففي نهاية المطاف، هذا جيل وُلِد رقميًا. ولكن للتواصل والمشاركة بفعالية مع هذا الجيل، فإنه يتطلب نوعًا مختلفًا وأكثر تحديدًا من المنصَّات: مثل منصَّة سناب شات.
وللتأكد من هذا الاستنتاج، تحققنا عن مدى مصداقية هذا الجيل فيما يقولونه عن أنفسهم: أنهم جيل أصيل يهتم بالقيم، ويعبّر عن ذاته بحرية. 
وبهدف تحقيق ذلك، استخدمنا مقياسًا عصبيًا يسمى بـ"الانغماس" لقياس ردود الأفعال تجاه رسائل العلامة التجارية المختلفة - وتحديدًا الرسائل التي تعبر عن الهدف من العلامة التجارية مقارنةً بالرسائل التي لا تعبر عن الهدف من العلامة التجارية. ويقوم هذا المقياس بتسجيل انتباه الفرد واستجابته العاطفية من خلال التغييرات في إيقاع معدل ضربات القلب المقاسة بواسطة الساعات الذكية.²
خمن ماذا وجدنا؟ يبدو أن هذا الجيل كان محقًا في قوله، ويظهر ذلك جليًا في سناب شات، حيث سجلت أعلى درجة انغماس في الرسائل التي تعبر عن الهدف من العلامة التجارية.
Snapchatters respond more to purpose-driven messaging: Gen Z is more immersed in Brand Purpose Messaging than Non-Brand Purpose Messaging

فهم الغرض الحقيقي من العلامة التجارية

ما الذي نعنيه بالتحدث عن الهدف الحقيقي من العلامة التجارية؟ نعني "لماذا" علامتك التجارية بالتحديد - وما سبب وجودك وما الذي تمثله من وراء تحقيق الأرباح  - وهذا ما يلقى استجابة حقيقية لدى هذا الجيل، وخاصةً على سناب شات. 
وبشكل أكثر تحديدًا، فإن الغرض من استهداف هذا الجيل يعني رؤية قيمهم ودوافعهم تتجلى في الرسائل التسويقية وفي العلامات التجارية التي تساندهم في القضايا الاجتماعية والتغيير الاجتماعي الذي يهمهم. لذا فإن العمل أمر مهم، والصدق والشفافية أمران بالغا الأهمية، والبقاء على اطلاع وشمولية أمر متوقع!
أما التوقع الثاني فهو الاستجابة للأشياء فور حدوثها، - وهو أمر مألوف اعتاد عليه هذا الجيل بصفتهم أصحاب الخبرة الرقمية. وبالتالي، فإن الاستجابة لهذه اللحظات الثقافية بطريقة قوية وأصيلة أمر مهم بنفس القدر.

ماذا عن الأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة؟

بالإضافة إلى النظر في أهدافها، يجب على الأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة - المعروفة أيضًا باسم "SMBs" - التفكير في وسائل للتواصل المباشر مع عملائها من هذا الجيل. ومن الطرق الرائعة للقيام بذلك الاعتماد على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، والذي يتيح لعملائهم الحاليين التحدث مباشرة مع عملاء جدد.
فعلى سبيل المثال، لنأخذ النشاط التجاري "Moitie" كنموذج، وهي شركة تعمل في مجال منتجات التجميل والتي تشحن منتجاتها لعملائها في جميع أنحاء العالم. وقد صرحت الرئيسة التنفيذية والمؤسِّسة، سيما موسباخر، قائلةً عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون: "في إعلاناتنا الإبداعية، نعرض عملاءنا وهم يستخدمون منتجاتنا. وقد كان هذا أفضل نهج إبداعي بالنسبة لنا."
لمعرفة المزيد حول الطرق التي يمكن للأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة استخدامها للتسويق لهذا الجيل على سناب شات، يرجى الاطلاع على منشور المدونة المرفق.

نبذة عن الدراسات البحثية التي أجريناها

تعاونت شركة سناب شات مع فريق الأبحاث العالمية التابع لمجموعة أومنيكوم الإعلامية لتقييم الدوافع التي يتميز بها هذا الجيل عند استخدامه للمنصّات مختلفة، وفهم ما إذا كان يستجيب للرسائل الإعلانية بشكل مختلف عن الأجيال السابقة له. وقد أجريت هذه الدراسة البحثية متعددة الوسائط بواسطة الشركة الاستشارية للبحوث السوقية Alter Agents في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، وشملت دراسة كمية لـ 2000 مستهلك، ومعلومات إثنوغرافية متنقلة تتضمن مقابلات يومية، وأبحاث حول الانغماس في العلوم العصبية، بالإضافة إلى مقابلات مع خبراء أكاديميين في بحوث الأجيال.
1 دراسة أجريت بين عامي 2021-2022 من قبل Alter agents بتكليف من شركة سناب شات ومجموعة أومنيكوم الإعلامية.

2 تبيَّن أن درجة الانغماس تعد مؤشرًا ينبئ بتحرُّك المُستهلك بدقة تصل إلى 80%، وتعتبر درجة الانغماس مؤشرًا يتراوح بين 0-100، حيث بلغ معدل الفيديو الحالي 43.