كيفية إنشاء شرائح الجمهور المشابهة واستخدامها في الإعلانات (2023)؟

قامت إحدى الشركات العملاقة على منصات التواصل الاجتماعي بطرح فكرة إنشاء شرائح الجماهير المتشابهة لأول مرة في عام 2013م، ومن ثم تسارعت بقية منصات الإعلانات الإلكترونية حول العالم في اعتماد التوجه نحو استكشاف هذا المفهوم الجديد وبحث سبل الاستفادة من تلك الميزة الناشئة سريعًا، وبالنظر إلى الفكرة نجد أنها رغم بساطتها الشديدة إلا أن تأثيرها يبدو كما لو كان سحريًا؛ حيث يميل الأشخاص المتشابهون إلى التصرف على نحو مشابه للغاية.
ومن هنا تولدت فكرة إنشاء شرائح الجماهير المتشابهة.

ما هو الجمهور المُشابه؟

الجماهير المتشابهة هي إحدى السمات الاستهدافية المستخدمة في الإعلانات عبر الإنترنت، حيث يستهدف المُعلن مجموعة من المستهلكين الذين يتشابهون مع خصائص عملائهم الحاليين.
وخلال الفترات السابقة، كانت عمليات تحديد العملاء المحتملين المشابهين لقاعدة العملاء الحالية للعلامة التجارية بمثابة لعبة قائمة في الأساس على التخمين، مما كان يعني استغراق فترات زمنية طويلة لإنجازها على النحو المطلوب. وقد ساهمت التطورات الحاصلة في مجال هندسة البيانات بدورها الفاعل في حل هذا اللغز من خلال تجميع معلومات العملاء وتحليلها، مروررًا باستخلاص الخصائص المشتركة بين العملاء الحاليين للمُعلن، ووصولاً إلى استخدامها في إيجاد مجموعة المستهلكين المتطابقة مع تلك الخصائص ضمن المجموعة الأكبر من العملاء المحتملين.
ومن ثم فإن هذه الممارسة تؤدي إلى تحديد مجموعة العملاء الجدد الذين قد يكونوا مهتمين بمنتجات أو خدمات المُعلن، وبالتالي من المرجح أن يتحولوا في نهاية المطاف إلى عملاء دائمين.
وهناك عدة مصادر يمكن انتقاء الجماهير المتشابهة منها. وتشمل بعض أنواع البحث الشائعة عن تلك النوعية المتشابهة من الجماهير ما يلي:
  • ملفات العملاء: يتم إنشاء هذه المجموعة من البيانات باستخدام بيانات العملاء ذات الصلة بالمُعلن.
  • زوار الموقع الإلكتروني: يتم إنشاء هذه المجموعة من البيانات من خلال المستخدمين الذين زاروا موقع الويب الخاص بالمُعلن (وعادة ما يتم توفير هذه البيانات من خلال البكسل).
  • تفاعل العملاء : يتم إنشاء هذه المجموعة من خلال البيانات الخاصة بالمشاركين في استخدام المحتوى العضوي للمُعلن.
  • تحويل العملاء: يتم إنشاء هذه المجموعة من بيانات الأشخاص الذين أكملوا إجراءً محددًا (مثل؛ إجراء عملية شراء "وعادة ما يتم إعداد هذه البيانات من خلال البكسل أيضًا").
  • إعادة عمليات التسويق: يتم إنشاء هذه المجموعة من البيانات من خلال المستخدمين الذين تفاعلوا مع إعلانات المُعلن في السابق.
ومن الملاحظ أنه أحيانًا ما يتم الخلط ما بين كل من "استراتيجية الجمهور المُشابه" ونهجًا شائعًا آخر في مجال التسويق الإعلاني يُعرف باسم "إعادة الاستهداف". إلا أن هناك اختلافات كبيرة بين كلا المفهومين ويكمن الفارق الأساسي بينهما في: أن عمليات "إعادة الاستهداف" تستهدف المستخدمين الذين تفاعلوا مع موقع الويب أو الإعلانات الخاصة بالمُعلن بالفعل وذلك بهدف تذكيرهم بمنتجات أو خدمات المُعلن وتشجيعهم على تنفيذ إجراء محدد، مثل إجراء عملية الشراء. أما فيما يتعلق بـ"الجمهور المُشابه" فقد تنطوي تلك النوعية من الجمهور المشابه على العملاء السابقين والحاليين و / أو المستقبليين.
وفي مقابل ميزة "الجمهور المشابه"، هناك ما يُعرف باسم "استبعاد الجمهور"، وهي عبارة عن ممارسة يتم من خلالها استثناء مجموعة من المستخدمين من عمليات الاستهداف لأنهم على دراية فعلية بالعلامة التجارية أو قد سبق لهم أن تفاعلوا مع إعلاناتها. ويتم استخدام نهج "استبعاد الجمهور" لتجنب إهدار الموارد المالية المخصصة للإنفاق الإعلاني على المستخدمين الذين قد يصعب إحالتهم إلى عملاء دائمين، بينما تهدف ميزة "الجمهور المشابه" إلى إيجاد عملاء محتملين جدد. ويمكن استخدام كلتا الطريقتين معًا ضمن إطار استراتيجية الإعلان الرقمي الشاملة لتعزيز مستويات كفاءة وفعّالية الحملات الدعائية.

ما هي آلية عمل شرائح الجمهور المُشابهة؟

يتم الشروع في تحديد "الجمهور المشابه" من خلال إنشاء شرائح جماهيرية مبدئية (أولية) للعمل معها، وتعمل ميزة "الجمهور المشابه" على استخدام الخوارزميات لتحليل خصائص وسلوكيات العملاء الحاليين للمُعلن - والتي سبق أن أشرنا إليها أعلاه باسم شرائح جماهيرية مبدئية (أولية) - ومن ثم إيجاد مجموعة من المستهلكين الجُدد الذين يتشابهون مع هؤلاء العملاء. وتراعي الخوارزميات في آلية عملها عدة عوامل مختلفة منها البيانات الديموغرافية والاهتمامات والسلوكيات عبر الإنترنت لتحديد أوجه التشابه القائمة.
وبمجرد إنشاء شرائح الجمهور المُشابهة، يمكن للمُعلن حينئذ استخدامها لاستهدافها وتوجيه إعلاناته نحو هذه المجموعة الجديدة من المستخدمين. على سبيل المثال، في حال كان الجمهور الأولي يتألف من العملاء الذين اشتروا منتجًا معينًا، فيمكن للمُعلن استخدام الجمهور المُشابه للعثور على مجموعة جديدة من المستخدمين واستهدافهم كذلك، وبالتالي قد يكونوا مُهتمين بشراء ذات المنتج.

ما هي أهمية شرائح الجمهور المُشابهة؟

هناك العديد من المزايا الهامة للغاية التي يمكن تحقيقها حال تطبيق ميزة "الجمهور المشابه" بما ينعكس بشكل مبهر على معدلات نمو الأعمال وعمليات التسويق والمبيعات الشاملة، ومنها:
  • زيادة مستويات الوصول: يمكن للشركات الوصول إلى شرائح جماهيرية جديدة لم تكن تنوي التحوّل من قبل، وليس هذا فحسب بل أنها قد تؤثر على الدائرة المحيطة بهم لاتخاذ نفس إجراء الإحالة، وذلك من خلال استهداف مجموعات المستخدمين المشابهة لخصائص عملائهم الحاليين.
  • تحسين الكفاءة: يمكن أن تساعد ميزة "الجمهور المُشابه" الشركات على تبسيط معدلات إنفاقها الإعلاني من خلال استهداف شرائح مخصصة من المستخدمين الذين يُرجح أن يكونوا مهتمين بمنتجاتهم، وكذلك الحد من تكلفة الإعلانات وتحسين حجم العوائد الاستثمارية المتأتية. وبالإضافة إلى ذلك، توفر الشركات الوقت والموارد من خلال أتمتة العمليات ذات الصلة بميزة شرائح الجمهور المُشابهة.
  • تعزيز الاستهداف: نظرًا لأن ميزة "الجمهور المشابه" تتيح إمكانية إنشاء إعلانات مستهدفة بناءً على أوجه التشابه القائمة مع مجموعة العملاء الحاليين، فإن الشركات الذكية قادرة على الاستفادة من ذلك وتقديم إعلانات أكثر ملاءمة وفعّالية.
  • توسيع نطاق قاعدة العملاء: يمكن للشركات توسيع نطاق قاعدة عملائها وتنمية أعمالها، من خلال الوصول إلى مستخدمين جدد يشبهون عملائهم الحاليين.

أمثلة على الجماهير المُشابهة

تعد واحدة من أهم المزايا التي تميز خاصية "الجمهور المُشابه" هي مدى جدواها الشاملة في حال تطبيقها على مستوى مختلف القطاعات. ولتطبيق ذلك عمليًا، نستعرض إليكم فيما يلي بعض النماذج الافتراضية:
  • التجارة الإلكترونية: يقوم بائع تجزئة الملابس عبر الإنترنت بإنشاء جمهور أولي يتكون من المستهلكين الذين قد سبق لهم أن اشتروا منتجاته. ثم يقوم بعد ذلك بإنشاء جمهور مشابه استنادًا إلى هذا الجمهور الأولي ويستهدفهم بالإعلان عن ملابس مماثلة.
  • السفر: تُنشئ وكالة السفريات جمهورًا أوليًا يتألف من مجموعة العملاء الذين زاروا موقعها الإلكتروني مؤخرًا، ثم تُنشئ بعد ذلك جمهورًا مشابهًا تستهدفه بإعلانات متعلقة بعروض العطلات في الموسم القادم.
  • الجمال: تُنشئ علامة تجارية للجمال جمهورًا أوليًا من الشريحة التي تفاعلت مع منشوراتهم المتاحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مرحلة ما خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ومن ثم تقوم بإنشاء جمهور مشابه وتستهدفهم بإعلانات مخصصّة عن منتجات العناية بالبشرة ذات الصلة بمحتوى تلك المنشورات.
  • التمويل: يقوم البنك بإنشاء جمهورًا أوليًا من مجموعة العملاء التي نجحت في الحصول على قروض على مدار الـ 12 شهرًا الماضية، ثم يُنشئ جمهورًا مشابهًا ويستهدفهم بإعلانات مخصصة حول منتجات البطاقات الائتمانية.
  • اللياقة البدنية: تجمع منشآت اللياقة البدنية جمهورًا أوليًا من الممارسين الذين زاروا صالة الألعاب الرياضية التابعة لهم مرة واحدة على الأقل خلال الأشهر الـ 6 الماضية دون أن يصبحوا أعضاء. ومن ثم يتم استهداف الجمهور المُشابه بالإعلانات التي تروّج لعروض خصم على العضويات الجديدة خلال فترة محدودة.

ما هي سبل إنشاء شرائح الجمهور المُشابه؟

لإنشاء "جمهور مشابه" على نحو فعّال، يتعين عليك اتباع هذا النهج المؤلف من 8 خطوات:
1. جمع البيانات: احرص على تجميع كافة البيانات ذات الصلة بطبيعة عملائك الحاليين مثل البيانات الديمغرافية والاهتمامات والسلوكيات عبر الإنترنت. وإليك بعض المصادر المواتية للاستفادة منها:
  • قوائم العملاء
  • قوائم البريد الإلكتروني
  • نماذج المشاركين والردود
  • صفحات تسجيل دخول
  • المستخدمون المتفاعلون
  • نشاط الموقع (وعادةً ما يتم إنشاؤه بواسطة البكسل)
2. إنشاء الجمهور الأولي: استخدم البيانات التي جمعتها لإنشاء جمهور أولي لعملائك الحاليين، ومن ثم يتم استخدام هذا الجمهور كنقطة انطلاق نحو إنشاء جمهورك المُشابه.
3. تحديد منصة اجتماعية: اختر منصة تواصل اجتماعي مواتية تتيح عمليات استهداف جمهور مُشابه مثل سناب شات.
4. تحديد حجم الجمهور المستهدف ومستوى التشابه: حدد حجم ومستوى تشابه جمهورك المستهدف بما يتماشى مع طبيعة أهدافك الإعلانية. وكلما زاد نطاق حجم الجمهور، قل استهداف الجمهور المُشابه، حيث أنه ربما يتسع نطاق حجم جمهورك ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد، إلا أنه قد ينطوي كذلك على مجموعة أفراد لا تتشابه بأي حال مع طبيعة جمهورك المستهدف. ولذلك، نوصي بالبدء بنسبة 1- 10٪، ومن ثم الانطلاق نحو متابعة وتيرة النمو بعد ذلك.
5. إنشاء الجمهور المُشابه: استخدم البيانات من جمهورك الأولي لإنشاء جمهور جديد من العملاء المشابهين لعملائك الحاليين، ومن ثم ستستخدم منصة الإعلانات الرقمية خوارزميات التعلّم الآلي لتحليل البيانات وتحديد أوجه التشابه القائمة.
6. استهداف إعلاناتك: بمجرد إنشاء الجمهور المُشابه، استخدمه لاستهداف إعلاناتك.
7. المتابعة والاختبار والتحسين: احرص على متابعة مستويات أداء جمهورك المُشابه بصورة دورية، وقم بإجراء التعديلات اللازمة حسبما يتطلب الأمر ذلك. اختبر كافة الجوانب ذات الصلة بعمليات الاستهداف واحرص على تحسينها مثل حجم الجمهور ومستوى التشابه وتصميم الإعلان للتوصل إلى أفضل ما يناسبك. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين العمل دائمًا على تعزيز جمهورك المشابه لتحقيق أفضل المخرجات الممكنة.
تنوع في استخدام الجمهور المُشابه للحملات المختلفة: أنشئ جماهير مشابهة مستقلة تمامًا لحملات إعلانية محددة تستهدف مجموعات مخصصة من العملاء على نحو أكثر فعّالية وملاءمة لهم.

ميزة "الجمهور المُشابه" مع منصة سناب شات

يمكنك إنشاء جمهورك المُشابه لإعلانات سناب شات، حيث تقدم المنصة فعليًا أنواع الجمهور المُشابه المذكورة في البداية. وتوفر طريقة سريعة ومباشرة للتواصل مع مستخدميها من خلال "مدير إعلانات سناب شات".
  • يمكنك الاختيار من بين ثلاثة خيارات مختلفة للجمهور المُشابه: التشابه والتوازن والوصول.
  • انتقل إلى العملية المواتية وسيتولى سناب شات العمل بالنيابة عنك من هناك.